سليم بن قيس الهلالي الكوفي

67

كتاب سليم بن قيس الهلالي

ب - قد يروي بعضهم عن أبان بدون توسّط ابن أذينة ، ولعلّ ذلك أيضا لرؤيتهم الكتاب في يد ابن أذينة ، مع احتمال أنّ أبان نفسه كان قد أخبرهم بالكتاب أو أحاديثه من غير مناولة . ج - قد يروى بعضهم عن بعض ، فعبد الرزاق يروي كتاب سليم تارة عن معمر وتارة عن أبيه همام ، كما أنّ إبراهيم بن عمر يرويه تارة عن أبان وتارة عن ابن اذينة وتارة عن عبد الرزاق . وإنّما يروي بعضهم عن بعض تحكيما للأسناد وتكثيرا للطرق . وبالجملة فالكتاب في مسيره التاريخي انتقل إلى عدّة من كبار المحدّثين من أصحاب الأئمة عليهم السلام . رجال العلم يتحفّظون على كتاب سليم [ الأسانيد الناقلة لكتاب سليم إلينا تنتهى إلى سبعة طرق ] ثمّ إنّ الأسانيد الناقلة لكتاب سليم إلينا تنتهى إلى سبعة طرق ، ثلاثة منها تنتهى إلى الشيخ الطوسيّ وواحدة منها إلى محمّد بن صبيح وواحدة إلى ابن عقدة وواحدة إلى الكشّيّ وواحدة إلى الحسن ابن أبي يعقوب الدينوري . وهذه الأسانيد كلّها تنتهى إلى ثلاثة من كبار رجال العلم والحديث وهم : ابن أبي عمير وحماد بن عيسى وعبد الرزاق بن همام ، أعني إنّ نسخة كتاب سليم كانت موجودة عند هؤلاء الثلاثة ثمّ انتشر في الأقطار على أيديهم . وفيما يلي أستعرض سلسلة الأسانيد الناقلة للكتاب وهو يكشف عن كيفيّة انتشار نسخه في الأوساط العلمية والاجتماعيّة طيلة القرون ، فأقول : الأول : نسخة عبد الرزاق ، وقد وصلت إلينا بأربعة طرق : 1 - طريق ابن عقدة المتوفّى 333 . 2 - طريق محمّد بن همام بن سهيل المتوفى 332 . 3 - طريق الحسن بن أبي يعقوب الدينوري . 4 - طريق أبو طالب محمّد بن صبيح بن رجاء بدمشق في سنة 334 . وبهذا الرابع أصبح الكتاب متداولا حيث كانت عدّة نسخ خطيّة منها موجودة عند كبار علمائنا كما توجد اليوم مخطوطات منها في مكتبات إيران والعراق والهند .